ابن هشام الأنصاري
330
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
لأن الأرجح كون ( هي ) فاعلا بفعل محذوف ، واسميتين ، كقوله ( 1 ) : [ 419 ] - * شعيث ابن سهم أم شعيث ابن منقر *
--> - بزيارة المريض ( حلم ) بضم الحاء المهملة واللام - ما يراه الإنسان في النوم . الإعراب : ( فقلت ) الفاء حرف عطف ، قال : فعل ماض ، وتاء المتكلم فاعله ، ( أهي ) الهمزة للاستفهام ، هي : فاعل لفعل محذوف يفسره المذكور بعده ( سرت ) سرى : فعل ماض ، والتاء تاء التأنيث ، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي ، والجملة لا محل لها من الإعراب مفسرة ، وتقدير الكلام : أسرت هي سرت ، وجملة الفعل المحذوف وفاعله في محل نصب بقال ( أم ) حرف عطف مبني على السكون لا محل له من الإعراب ( عادني ) عاد : فعل ماض ، والنون للوقاية ، وياء المتكلم مفعول به لعاد ( حلم ) فاعل عاد مرفوع بالضمة الظاهرة ، وجملة عاد وفاعله ومفعوله في محل نصب معطوفة بأم على جملة مقول القول السابقة ، وستعرف في بيان الاستشهاد السر في جعلنا ( هي ) فاعلا لفعل محذوف يفسره المذكور بعده حتى تصير جملة مقول القول الواقعة بعد همزة الاستفهام فعلية ، ولمذا لم نجعلها على الظاهر اسمية بأن نعرب ( هي ) مبتدأ وجملة ( سرت ) بعده في محل رفع خبر المبتدأ . الشاهد فيه : وقوع أم معادلة لهمزة الاستفهام بين جملتين فعليتين ، وذلك بسبب أن قوله ( هي ) فاعل لفعل محذوف يفسره المذكور بعده ، والتقدير : أسرت هي سرت أم عادني ، وإنما كان قوله ( هي ) فاعلا لفعل محذوف على الأرجح لكون الأصل في الاستفهام أن يكون عن أحوال الذوات لأنها تتجدد وتحصل بعد أن لم تكن والدال على هذه الأحوال هو الفعل ، وأما الاستفهام عن نفس الذوات التي تدل عليها الأسماء فقليل ، والقليل لا يحمل عليه الكلام ما كان للكثير معنى صحيح . ( 1 ) وقد تكون الجملتان مختلفتين إحداهما اسمية والأخرى فعلية ، فمن مجيء أولاهما اسمية والثانية فعلية قوله تعالى : قُلْ إِنْ أَدْرِي أَ قَرِيبٌ ما تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَداً ومن مجيء الأولى فعلية والثانية اسمية قوله سبحان : أَ أَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخالِقُونَ لأن ( أنتم ) فاعل بفعل محذوف يفسره المذكور لما علمت أن همزة الاستفهام أولى بالفعل من حيث إن الأصل في الاستفهام أن يكون عما في شأنه أن يكون محل شك أو تردد - وذلك هو أحوال الذوات التي تعبر عنها الأفعال - فأما الذوات أنفسها فيقل أن تكون محل تردد أو شك . [ 419 ] - هذا الشاهد قد نسبه سيبويه في كتابه ( ج 1 ص 485 ) إلى الأسود بن يعفر التميمي ، -